تطورات الساحل الغربي.. خارطة السيطرة الجديدة في ذوباب وباب المندب وماذا عن المخا؟
تطورات الساحل الغربي.. ماذا حدث في ذوباب وباب المندب وما حقيقة خارطة السيطرة؟
عدن | أنباء عدن
شهد الساحل الغربي لليمن خلال اليومين الماضيين تطورات ميدانية متسارعة، في أعقاب العملية العسكرية التي نفذتها القوات الحكومية وألوية العمالقة في مديرية ذوباب ومحيط باب المندب، ضمن عملية «فجر اليمن».
وبحسب البيانات العسكرية والمعلومات الميدانية المتداولة، تمكنت القوات الحكومية من تحقيق اختراق واسع في خطوط دفاع جماعة الحوثيين، والسيطرة على مواقع استراتيجية في المنطقة، أبرزها مطار ذوباب وقطع الطريق الرئيسي الرابط بين المخا وباب المندب.
ماذا حدث في ذوباب؟
أعلنت ألوية العمالقة الجنوبية، في بيان لها، أن قواتها نفذت عملية عسكرية واسعة في مديرية ذوباب، أسفرت عن السيطرة على مطار ذوباب وقطع الطريق الرئيسي بين المخا وباب المندب، إلى جانب فرض حصار على عناصر الحوثيين في محيط باب المندب.
كما أفادت مصادر ميدانية بسيطرة القوات على مواقع أخرى في محيط ذوباب ومعسكر العمري، فيما أكدت مصادر عسكرية استمرار عمليات تثبيت المواقع التي جرى الاستيلاء عليها وتعزيز الانتشار في المنطقة.
وفي تطور لاحق، أعلنت ألوية العمالقة، الثلاثاء، إحباط هجوم حوثي في قطاع المطار بمديرية ذوباب، مؤكدة إجبار المهاجمين على التراجع.
ماذا عن باب المندب وجزيرة ميون؟
تحدثت مصادر عسكرية وإعلامية عن محاصرة عناصر حوثية في محيط باب المندب، مع ورود معلومات عن وجود عناصر للجماعة في المنطقة وجزيرة ميون.
وكانت القوات اليمنية قد أعلنت، الاثنين، تقدمها إلى منطقة باب المندب وقطع خطوط الإمداد، فيما أفادت تقارير بإلقاء القبض على عدد من العناصر الحوثية خلال العمليات.
غير أن الوضع الميداني الدقيق داخل جزيرة ميون ومركز ذوباب يحتاج إلى بيانات رسمية أكثر تفصيلًا، ولا يصح اعتبار كل ما يتداول عن خارطة السيطرة النهائية أمرًا محسومًا في ظل استمرار العمليات.
وماذا عن معسكر العمري؟
يمثل معسكر العمري أحد المواقع العسكرية المهمة في هذه المنطقة، وقد أفادت مصادر ميدانية بسيطرة القوات عليه ضمن التحرك العسكري في الساحل الغربي.
وتتفق التقارير المتداولة على أن المعسكر أصبح ضمن نطاق سيطرة القوات الحكومية والقوات المشاركة في العملية، مع استمرار عمليات التثبيت والتمشيط وتأمين المواقع المحيطة.
هل توقفت القوات عن التقدم نحو المخا؟
رغم أن القوات حققت تقدمًا باتجاه الطريق المؤدي إلى المخا، فإن المعلومات المتاحة لا تؤكد حتى الآن بدء معركة شاملة داخل مدينة المخا.
وتشير المعطيات الميدانية المتداولة إلى أن القوات تعمل على تثبيت المواقع التي سيطرت عليها وتأمين خطوط الحركة والإمداد، قبل الانتقال إلى مراحل جديدة من العمليات، في ظل وجود ألغام وسواتر وتحـصينات في بعض المناطق.
وكانت مصادر عسكرية قد تحدثت منذ بدء العملية عن تحرك القوات باتجاه المخا بعد قطع الطريق الرابط بينها وبين باب المندب.
خارطة السيطرة.. ماذا يمكن تأكيده حتى الآن؟
استنادًا إلى البيانات العسكرية والتقارير المتاحة، يمكن تلخيص المشهد الميداني بحذر على النحو الآتي:
القوات الحكومية والقوات المشاركة في العملية:
تسيطر على مطار ذوباب وعدد من المواقع المحيطة، وأعلنت قطع الطريق الرئيسي بين المخا وباب المندب، كما تتمركز في مواقع استراتيجية في محيط المنطقة.
باب المندب:
تؤكد المصادر العسكرية تقدم القوات إلى المنطقة وفرض حصار على عناصر حوثية فيها، مع استمرار العمليات لتأمين الممر الملاحي.
معسكر العمري:
تحدثت مصادر ميدانية عن سيطرة القوات عليه، باعتباره أحد المواقع العسكرية المهمة القريبة من باب المندب.
مركز ذوباب وجزيرة ميون:
توجد روايات ميدانية متباينة بشأن حجم السيطرة الكاملة على هذه المناطق، ولذلك تبقى التفاصيل بحاجة إلى تأكيد رسمي محدث.
اتجاه المخا:
لا توجد حتى الآن مؤشرات موثوقة على دخول القوات إلى مدينة المخا، فيما تشير المعطيات إلى استمرار التحركات العسكرية في محيط الطريق المؤدي إليها.
وبذلك فإن الصورة الحالية تشير إلى تغير واضح في خارطة الانتشار العسكري حول ذوباب وباب المندب، دون أن يعني ذلك حسم المعركة في كامل الساحل الغربي أو اكتمال السيطرة على جميع المناطق المذكورة.
وتبقى الساعات المقبلة مهمة لتحديد ما إذا كانت القوات ستنتقل من مرحلة تثبيت المواقع وتأمينها إلى مرحلة جديدة من التقدم باتجاه المخا والمناطق الواقعة شمال الساحل الغربي.